موبايل شفيق  

Posted by Omar El-Tahan


  • موبايل أحمد شفيق يرن: يا ريس ... رد يا ريس ...
    شفيق: آلوووووووووووو ...
    صوت غير معروف: مساء الخير يا مون بيه ....
    شفيق: مساء النور .. مين معايا؟؟
    صوت غير معروف: أنا مبعوث العناية المشيرية ....
    شفيق: طب و العناية المشيرية نفسها فين؟؟
    مبعوث العناية المشيرية: في فترة صمت انتخابي و تأمل رئاسي ... و استقراء أحداث.
    شفيق: إبليس يكون في العون ... خير؟؟
    المبعوث: يعني بصراحة هيا عدالة العسكر نزلت على استاد القاهرة
    شفيق: إزاي؟؟
    المبعوث: اكتشفنا كام ألف صوت ضالين فهديناهم ...
    شفيق: و دول كام صوت؟؟
    المبعوث: عايزهم كام؟؟
    شفيق: البركة في القليل .... أنا مش طماع، بس انت عارف دلوقتي ما عادش ينفع من الجولة الأولى .. بس طبعاً ما ينفعش أبقى ريس و أنا التاني في عدد الأصوات.
    المبعوث: غالي و الطلب رخيص تحب تفرق بكام صوت؟؟
    شفيق: يعني أنا متأخر عن المخفي بحوالي 200 ألف صوت نحط عليهم 200 زيهم و بارك الله فيما رزق ...
    المبعوث: 400 ألف صوت مرة واحدة !!!! وسعت منك شوية دي يا سيادة الفريق.
    شفيق: ايه؟؟
    المبعوث: لازم تبقى محبوكة و الفارق ما يبقاش كبير عشان الناس تقتنع إنها نتيجة طبيعية ...
    شفيق: طب خلاص ... أمري لله ... خليهم فارق 160 ألف صوت بس.
    المبعوث: طول عمر ظننا فيك ما يخيبش يا فندم ... متواضع و راضي بقليلك طول عمرك .... ان شاء الله منصور ...
    شفيق: منصور ايه بس .... لأ الناجي ...
    المبعوث: ايه؟؟
    شفيق: الناجي ... شفيق الناجي.
    المبعوث: وجبت يا فندم .... النشيد الوطني الجديد هايكون: شفيق الناجي اسم الله عليه اسم الله عليه.
    شفيق: و العلم عايز ي ......
    المبعوث: من غير ما تقول يا فندم .... هايتم تغيير النسر بصورة حضرتك .... و لو حد اتكلم فأنت نسر برضه ... نسر السما و الأرض.
    شفيق: ميرسي ليك ....
    المبعوث: اشكر العناية يا فندم.
    شفيق: قطيعة ..... ماحدش بياكلها بالساهل.

    من وحي آخر نكتة .....
    أنا حاجز زنزانة بحري في سجن العقرب من دلوقتي ... بس يا رب السرير يبقى علوي عشان النفس.

    عمر الطحان.

ساعات السفر  

Posted by Omar El-Tahan


كنت دائما ما اقرأ أو أسمع عن معرفة السفر التي لاتدوم إلا مدة الطريق ويكون الإنسان فيها على سجيته تماما لتيقنه من أن من يشاركه الحديث ستتوقف علاقته عند التوقف في محطة الوصول مما يعطي إحساس بالأمان من أن كلماته و'فضفضته' لن يترتب عليها أي آثار سلبية عليه وكنت لا أستوعب منطق أن يتحدث الإنسان مع آخر لا يعرفه ويبوح له بأسراره.

ويشاء الله أن أعايش بنفسي هذا الموقف أثناء سفري بين بورسعيد والقاهرة، كانت مع محاسب قانوني تعدى السبعين من عمره و أبناؤه مابين الأربعينات والخمسينات.

والحقيقة أنني استفدت منه أيما استفاده، حيث أن سرده لذكرياته وسيرة حياته لم يكن نمطي كمعظم كبار السن فقد كان له أسلوب مشوق جدا في السرد ويضع خلاصة تجارب حياته في وسط حديثه بطريقه رائعة لا تجعلك تشعر بأن هناك من يلقنك درسا من ناحية ومن الناحية الأخرى كان كلامه مركز وفي صميم الهدف الذي يريد الوصول اليه. وأعتقد أن هذا الرجل كان ذو عقلية متميزة طول عمره حيث أن كلامه مرتب و محدد النقاط ومشوق جدا في الوقت ذاته وهذا الرجل كان أرمل ورفض أن يعيش مع أبناؤه لأسباب لم أستطع إلا الإقتناع بها والموافقة عليها.

الرجل أصر أن يعيش في بورسعيد مسقط رأسه ومكان عمله وحياته مع شريكة عمره الراحلة ويعتمد على نفسه تماما في معيشته، وقد بنى في الثمانينات عمارة فخمة في مدينة نصر يسكن بها أبناؤه كلهم وهم في مراكز متميزة و رغم أن العمارة كبيرة ويمكنه أن يعيش في شقة خالية بها إلا أنه يعترف بأن مراعاة كبير السن ليست بالسهلة وهو يرفض أن يحمل أبناؤه عبء العناية به حتى لا يتسبب في حساسية بينهم وبين زوجاتهم وبين ابنته و زوجها، وهو يقر بأن زوجات أبناؤه وزوج ابنته أناس من أحسن من يمكن أن يناسبهم المرء ولكنه يقول بأنه يجب أن يضع نفسه مكانهم حتى يعرف أن طاقتهم لن تتسع له أبدا مهما كانوا.

و عليه فقد فضل أن يزورهم بنفسه كل فترة في القاهرة ليطمئن عليهم ويطمئنوا عليه ويمضي معهم بعض الأيام التي يدرس جيدا كيف تترك فيهم كلهم انطباع جيد متمنين تكرارها حتى تكون صورته لديهم على الدوام في أفضل أحوالها.

أيضا ذكر لي بعض مقتطفات من ذكرياته مع زوجته الفاضلة وخاصة في مرحلة بناء حياتهم وكيف كانت له وجهة نظر خاصة حول مفهوم الرجولة في تعامله معها ومع أهلها لضبط إيقاع حياتهم على أفضل ما يمكنه لأن مفهوم الرجولة عنده كان متسع جدا وشامل للغاية فمن تعمده أن تكون له مواقف معهم تشعرهم بأنهم كسبوا ابنا لهم وليس زوج ابنة ،وكيف أنه كان يرفض أن يجامله أهل زوجته حتى لا يحمل عبء رد المجاملات مع صعوبة أوضاعه المادية في أوائل حياته وكيف أنه كان يرفض أن يساعد والد زوجته أو والدتها في بيته تحت أي مسمى حتى لا يكون لأي أحد جمائل عليه، وكيف أنه أقنع زوجته بأن حياتهما ملكهما وحدهما وأن والدتها مهما كانت قريبة منها فأسرار بيتهما يغلق عليها صدريهما وشفاهما مهما حدث ، و كيف أنهما كانا يتفقان على ألا تظهر أمام ابنائهما إلا وجهة نظر واحدة منهما حتى لو كان لأحدهما رأي مخالف، وعندما يكونان وحدهما تتم مناقشة وتسوية مشكلة اختلاف وجهات النظر بينهما.

الحقيقة أن كلام الرجل لو أفردت له مجلدات فلن تكفيه ، فقد أعطاني في ثلاث ساعات عصارة خبرته وحياته.

 

Posted by Omar El-Tahan

حياتنا .... بين الصدفة و القدر  

Posted by Omar El-Tahan

نميل دوما لإعمال قانون الصدفة في حياتنا فتجدنا نعلق دوما على تعرفنا على شخص متميز أو تلاقينا مع صديق قديم أو حتى عثورنا على شيء نريده بعد بحث طويل بأنه تم عن طريق الصدفة.

مقومات لفظ الصدفة متعددة لدينا وبدون أن نشعر نقوي و ننمي الإعتماد على قانون الصدفة في حياتنا مع أنها كلمة دخيلة علينا و المفترض ألا نؤمن بها حيث يخبرنا ربنا عز و جل في كتابه العزيز "إنا كل شئ خلقناه بقدر" و هكذا يجب على كل مؤمن أن يتيقن من أن كل شئ قد قدره الله سبحانه و تعالى بسابق علمه و لا مجال للمصادفات أو الأحداث الغير مرتب لحدوثها.

ربما يقول البعض أن الصدفة هنا المقصود بها وقوع حدث غير مرتب له عن طريق الإنسان نفسه لذلك فهي صدفة للإنسان ولكنها ليست لله بطبيعة الحال،و لكن الرد البسيط و المباشر أن هناك مسمى نستخدمه كثيرا و لا نلتفت لمعناه مع أنه يحسم هذه النقطة و هو القضاء و القدر.

القضاء هو ما قضاه الله في كتابه بسابق علمه عن كل المخلوقات فهو يعلم كل لفتة من حياة كل مخلوق، أما القدر فهو حدوث هذا القضاء و تحوله لواقع مؤثر في حياة المخلوقات يتفق مع سابق علم الله، لذا فلا معنى لمصطلح الصدفة تحت أي ظرف و من أبسط طرق تعويد النفس هو إحلال كلمة قدراً بدلاً عن كلمة صدفة ... فنقول التقيت فلاناً قدراً أو وجدت ما كنت أبحث عنه قدراً ... و هكذا، فهناك العديد من الكلمات و الألفاظ التي تخالف عقيدتنا و نحن لا نلتفت إليها و نتعامل معها ببساطة.