Wednesday, June 25, 2008

تاج بطعم الفانيليا


الأستاذة جنى الله يسامحها بعتتلي تاج ولما رحت لقيت فرح أنا مش قده ... أسئلة يمين و شمال و هات يا ضرب من كل ناحية، الصراحة أنا هاحمرأ وأذكر ست نقاط عني ما بين معلومات و بين أسرار ومش هباصي لحد عشان أنا مش باحب الأذية. و ربنا يسامحك ياللي في بالي.

1- أنا دماغي ما بتبطلش وش ... الموتور مش بيفصل خالص .. حتى لما باقوله افصل دي التلاجة بتفصل مش بيرضى و بيعمل مش واخد باله ... وده معذبني لأن كتير من الوش ده عالفاضي فا مش بينوبني غير حرق البنزين وبس ... آخر ما زهقت أنا رجعت أحطله بنزين 80 تاني لأن بنزين 90 بقى ب 175 قرش و أنا جيبي مخروم بطبيعته يعيش بنزين 80 يا يعيش.

2- باخد بالي من الحاجات الصغيرة اللي ماحدش بياخد باله منها .. وده طبعاً بيعمللي مشاكل كتير .. خصوصاً مع البنات " العائلة و الزميلات" بلاش ابتسامة الإنتصار اللي شايفها دي.

بحاول كتير اغير من النقطة دي أو حتى أخففها شوية لكن مشكلتي إن جهاز التحليل الطيفي ... أقصد الآدمي عندي على طول بيشتغل و يحط الضحية تحت المنظار الطيفي و يبدأ التحليل و الملاحظة. حاجة مستفزة أنا عارف.

3- أنا عبارة عن زهايمر يمشي على قدمين ... و مهما حد قاللي الحال من بعضه هطالبه بالتنحي وقتياً لأن المفاجأة ان الحال وصل بيا مرة إني نسيت أخويا شقيقي !!!

ده كان الموجز ... دلوقتي الأنباء بالتفصيل، كان الكمبيوتر من فترة طويلة مر بحالة متعسرة والبوردة طلعت معاش وأخويا كان عنده بحث للجامعة و لازم يتعمل على كمبيوتر ... استلفت كمبيوتر صاحب عمري عشان أخويا يخلص عليه بحثه وقعدت ظبطت فيه حاجات كتير عشان يمشي زي ما أنا عايز وعشان يلائم احتياج أخويا باللي هو متعود يلاقيه في جهازنا.

لحد كده الكلام حلو ... اللي مش حلو جاي أهو .. ماحدش يستعجل، بعد ما أخويا خلص البحث بتاعه أنا رجعت الكمبيوتر لصاحبي و في مرة كنت أنا و صاحبي و أخوه بنتكلم و جت سيرة الكمبيوتر بشكل عام وصاحبي قاللي الجهاز من ساعة ما رجع من عند عبد الرحمن و هو تمام ... شوية و اتكلمنا عن حاجة تانية وقاللي بصراحة عبده رجع الجهاز زي الفل وسرع و فيه كل حاجه .. و كل شوية يقوللي عبد الرحمن عبد الرحمن ... و أنا فعلاً كنت نسيت كل حاجة عن الموضوع ده، فسألته ببراءة شديدة: هو مين عبد الرحمن ده اللي انت كل شوية عمال تجيب سيرته ... اللي يشوفك و انت عمال تقوللي اسمه كده يقول اني أعرفه. وطبعاً مش هاكملكم ايه اللي حصل.


4- أنا كائن غير اجتماعي مطلقاً ... باحب الناس ونفسي أبقى معاهم .. بس دايماً بارجع في آخر لحظة .. دايماً متهم إني غريب و معقد الدنيا و باكبر المواضيع و تفكيري غريب و غير معتاد، عشان كده باقصر تعاملي عالناس اللي قدرت تتعامل معايا.


5- أنا دايماً متهم إني حساس في التعامل ومش مرن و متمسك برأيي ... بحاول حالياً اهدي نقطة التعصب للرأي و أعتقد إني نجحت لحد مش بطال ... أما الحساسية فمش قادر .. صعب قوي .. بس آديني بكافح.


6- الحمد لله .. هاتخلص قبل ما اتفضح أكتر من كده. أنا حالم و أعيش بأخلاقيات و مثل و طباع لا تنتمي لهذا العصر لهذا فأنا أصنف ضمن فئة الحالمين المنقرضين و موطني الأصلي سيبريا لأني باموت في الهوا و الطراوة و باكره الحر و الرطوبة جداً خصوصاً إني عايش فيهم على طول.


7- مش عارف ليه عايز أرغي كمان ... الله يجازي اللي كان السبب، أنا باعشق القهوة .. باحبها جداً وبادوب في طعمها ... خصوصاً لما التحويجة تكون مظبوطة .. لما بانزل وسط البلد و أعدي على عبد المعبود و أشوف المطحنة و أنواع البن المرصصة قدامه بابقى هايغمن عليا، بس للأسف باستعملها هي و النسكافية كأدوات مهدئة ومساعدة على النوم ... وطبعاً ده يجرنا للحديث إني عصبي و خلقي ضيق ... يادي الفضايح.


8- أنا ذواق في الأكل وأمي ربنا يخليها بتفكر تجيبلي دكتور يفصل سلكتين الشم و التذوق من عندي عشان ترتاح ... مع إن نفسها في الأكل يجنن ... بس لما الموضوع يوصل إني أحس بطعم الفلفل الأخضر اللي اتحط في طبق الجبنة البيضا و هو سليم شوية وبعدين اتشال وألاقي أنا طعمه في حتة جبنة بيضا من اللي كانت في الطبق. أو أحلل مكونات الأكلة أو الشوربة.. أو أعرف الشاي تقيل ولا خفيف و سكره قليل ولا زيادة ولا مظبوط من ريحته يبقى أكيد هاتساعدوا أمي في موضوع الدكتور ده.


9- أنا باحب القراءة جداً وبعدت عنها كتير بسبب الكمبيوتر بس بحاول أرجع تاني دلوقتي عشان حاسس إني بقيت فاضي .. وأنا من الناس اللي بطارياتها بتتشحن بالقراءة.


10- البحر هو المكان الوحيد اللي باحس إني بانتمي ليه ... لما بانزل البحر بالليل و خاصة لو لوحدي ولما ادخل للغويط وما ألاقيش أرض تحتي باحس إني رجعت بيتنا، ساعات باقعد قدامه بالساعات وفي عز الشتا و السما تمطر عليا مرتين وتلاتة ... بس بابقى منتعش و حاسس إني كنت باغسل نفسي من كل حاجة.


11- الكلمة الطيبة صدقة ... معنى كبير قوي في حياتي لأن الكلمة عندي ليها قدر كبير من الأهمية و تأثيرها عليا ضخم جداً ... و عشان كده بحاول دايماً إني أدي كل واحد حقه و خاصة في الثناء و الشكر لأني عارف قد ايه الحاجات البسيطة دي بتفرق مع نفسية الإنسان.


12- آخر كلام هاقوله عشان كده يا دوب على قد فلوسكم ... أنا محتاج كمال الجنزوري ييجي يخططلي حياتي .. ماهو خطط لمصر 22 سنة ولما بدأ يصلح فيها شالوه ... بس أنا هاسيبه و هابوس إيده عشان يخطط عندي زي ماهو عايز .. أنا واثق في الراجل ده .. ومحتاجه.


شكراً للأخت الفاضلة جنى على التدبيسة دي و نردهالها في يوم ان شاء الله. بس أنا مش هاعذب حد تاني وهاكتفي بإني أكون آخر الرجال المعذبين.

Thursday, June 5, 2008

أمين شرطة .... نظرة من زاوية مختلفة



قدم لنا يوسف شاهين في آخر أفلامه "هي فوضى" صورة واقعية قاتمة عن رمز من رموز السلطة في مصر وهي الشرطة متمثلا الفساد في صورة فئة أمناء الشرطة مقدما نموذج فاسد لأمين شرطة مستغل لمنصبه أسوأ استغلال ممكن، وبينما بدأ الفيلم بالتساؤل "هي فوضى؟" أنهاه بدون علامة الإستفهام قائلا: هي فوضى.

وهذه الفكرة تؤيد فكرة رسخت في ذهني من فترة طويلة وهي كراهيتي ورفضي لقطاع الشرطة في مصر نظرا للممارسات اللا إنسانية التي يعاملون بها الشعب واستغلالهم لمناصبهم وفساد قطاع عريض منهم بالإضافة لتحولهم عن مهمتهم الأساسية وهي حماية الشعب وصاروا جزارين الشعب وليسوا حماة أمنه.

ولكن يشاء الله أن أمر بتجربتين مختلفتين مع أميني شرطة وعلى الرغم من أيجابية التجربتين إلا أنهما لم تفلحاإلا في جعلي أوقن بأن التجربة والتعامل هما عاملي الحكم على الإنسان ذاته أما فكرتي المسبقة فقد أفلحت هاتين التجربتين في جعلى أراهما كاستثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها. وإن كنت قد أيقنت أيضاً أنني يجب أن أحكم على أي إنسان مهما كان بعد التعامل معه وألا اكتفي بالنظرة العامة أو المسبقة عنه أو عن الفئة التي ينتمي اليها.

التجربة الأولى كانت أثناء انتظاري لأحد المعارف بالسيارة في شارع قصر النيل بوسط المدينة أمام سينما قصر النيل مباشرة في صباح يوم جمعة وذلك على الجانب الأيمن من الشارع و كانت أمامي سيارة أخرى واقفة وتجلس على مقعد قيادتها سيدة متوسطة العمر. بعد فترة جاء أمين شرطة يطالبني بالإنتقال للجهة اليسرى من الشارع للإنتظار هناك ويبدو أن الوقوف أمام مبنى السينما ممنوع، وكان اسلوبه مهذب جداً ومحترم للغاية مما جعلني حتى لا أسئله عن السبب وراء طلبه و قمت بتنفيذ طلبه وغيرت اتجاه الإنتظار لحظياً.

عندما توجه للسيدة مطالباً إياها بنفس الطلب وجدتها تخرج يدها من نافذة السيارة وهي ممسكة بورقة مالية لم أتبين فئتها ولكني وجدته بدون أن ينظر إلى يدها يقول لها و عيناه تطل منهما نظرة غاضبة بلهجة حاسمة وجادة: شكراً وتركها وتوجه لمكان آخر، وقتها وجدت السيدة تلقائياً تقوم بتغيير اتجاه الإنتظار للجهة اليسرى من الشارع، ونظرت ألى عينيها حتى أرى انعكاس تصرفه عليهما ولكني لم أميز فيهما أي شئ .. وذلك على العكس مني شخصياً فقد شعرت بسعادة غامرة وبامتنان له لأنه تصرف بشرف يندر أن يتواجد في العديد من الناس خاصة من فئته .. كم وددت لو ترجلت من السيارة و شددت على يده محيياً إياه على سلوكه الشريف.

التجربة الثانية كانت في تاكسي أثناء تبادلي أطراف الحديث مع السائق حيث أخبرني بأنه أمين شرطة، طبعاً تعجبت من عمله كسائق تاكسي لأنه يتعارض مع عمله بالحكومة فأخبرني بأنه يخبر زبائنه عادة بهذا الأمر بصورة عفوية .. وأن من سبقني بالركوب معه كان ضابط شرطة وعندما أبديت له تعجبي تخيل أنني لا أصدقه فأقسم أن يظهر لي كارنيه الشرطة وبالفعل أصر حتى أراني إياه لأجد فعلاً الكارنيه يحمل صورته واسمه و الوظيفة: أمين شرطة و قال لي جملة ألجمتني تماماً: " يا بيه أنا عايز آكلها بالحلال".

لم أناقشه في جملته الموحية و التي تقول الكثير مما بين السطور حيث أن عمله كأمين شرطة يتيح له استغلال سلطته كما يفعل العديد غيره لزيادة الدخل، ولكنه فضل أن يعمل كسائق تاكسي في غير أوقات عمله الرسمية ليضمن مالاً حلالاً له ولأسرته. وبداخلي حمدت نفسي كثيراً على أن حتى هذا الوسط المليء بالفساد لا تزال به بارقة أمل ولا يزال منهم أناس يوجد بداخلهم الخير ولم تغير فطرتهم طبيعة عملهم التي يستغلها الأغلبية منهم على نحو سلبي.