Monday, January 2, 2023

أبو البنات

لاحظت شيء لافت للنظر بقالي فترة و ما حبتش اتكلم عنه إلا لما اتأكد منه بتجارب متعددة على مستويات فكرية و اجتماعية متباينة.
 
الراجل اللي بيبقى عنده بنات عادة بيتعامل بحساسية زائدة مع مواضيع انتقاد الأعراف و القوانين الإجتماعية المجحفة للرجل حاليًا في الزواج و الطلاق و القائمة و الخلع و ما شابه
خاصة القائمة!
 
باحسها نقطة حيوية جدًا في تفكيرهم و بتمثل لهم عائق في الإقرار بكارثيتها و تحولها في غالب الأحوال لوسيلة قهر للزوج و طبعًا ده تحت مسمى حفظ حق البنت و اعتبار العُرف.
 
صحيح فيه رجال في العقدين الخامس و السادس من أعمارهم "اربعينات و خمسينات' تزوجوا بقائمة و أن الظروف الإجتماعية وقت زواجهم كانت مختلفة و أن وجود قائمة لم يؤثر على استمرار الحياة الزوجية أو التعامل مع الإنفصال بإنصاف. 
 
و صحيح إن فيه قصص مرعبة لذكور تخلوا عن رجولتهم و كانوا قذرين في تعاملهم مع زوجاتهم/طليقاتهم و لكن ده مش مبرر إنهم يرفضوا إن الراجل يدفع مهر و يتحمل مصاريف الزواج و التأثيث و التجهيز بما يتفق مع إمكانياته و ما يمضيش قائمة.
 
أنا مش باتكلم عن المشاركة في التجهيز لأن ده بيضعف موقف العريس في مطالبته بعدم كتابة قائمة، و لكني باتكلم عن إن الراجل يتكلف كل شيء برغبته و مع ذلك يتم رفض طلبه بعدم كتابة القائمة.
 
و المصيبة إن القائمة تعدت من زمان في غالب الأحوال كتابة ما تكلفه أهل الزوجة و وصل لكتابة ما لم و لن يتم شراؤه بالإضافة لذهب بوزن قاصم بدون شراؤه فعليًا بالإضافة للمأساة الرئيسة و هي كتابة الأثاث الخشبي المُستهلَك بطبعه و الذي تستخدمه الزوجة و الضيوف و الأهل و الضيوف و المجتمع و الناس.
 
لازم يكون فيه وقفة حقيقية لمحاولة التوفيق بين الرغبة في حفظ حق البنت "إن وُجِد" و ما بين تحويل الرجل لكيان فاقد القوامة و الكرامة و لا قِبَل له بمواجهة مزاجية امرأة او تعاطف ذكور أهلها من باب النصرة بغض النظر عن مكان الحق.

No comments: