Wednesday, January 29, 2014

الصمت

هزيم الصمت رعد ...
و ضياء سكونه سنا برق ..
و قد يكون السكوت من ذهب أحياناً .. لكن لا نعدم وقت يكون فيه الكلام من ألماس.

من الكلام ..

من الكلام ما هو كقطرات الندى التي تغسل كل العوالق في طريقها ....
و منه ما هو كملح الطعام الذي بدونه لا يوجد طعم لأي شيء ...
و منه كالشهد، يكفي نقطة أو اثنتان للإشباع ..
و منه كماء زمزم، لابد و أن يتضلع منه المرء.

Tuesday, January 28, 2014

رضا و مُحال


و مالك ألا ترضى بالمُتاح ما دام المُرادُ مُحالا ..
فارض به و اقنع و إن كان ما بين يديكَ هباءَ .

رقة و صبر


و يَرِّق قلبي و تهفو نفسي ... و يتحلّى بجميل الصمتِ لساني.

رنا البدر

فآهٍ إن رنا البدرُ بناظريه صوب صريعهِ ثم غَضّ الطرف و الثغر باسم ..... و ما لمفتون مُدلّهٍ بالهوى من شفاء إن كان الرامي بسهم الجوى ضياهُ

تعريف الجيش المصري


الجيش المصري هو مؤسسة قومية تحمي الوطن .... من أبناؤه المُخلصين.

Sunday, January 26, 2014

تساؤل صامت

في لحظة شجن تبدو بلا نهاية سألها في أعماقه دون أن ينطق بحرف: لم يُطاردني بنفسجك أينما ذهبت ؟؟

Wednesday, January 22, 2014

شفاء

مَرّ النسيم برقّةٍ على خدها الوضّاء ... ظناً منه ان رِقة مرورهِ شفاء ..
وجَد الخد أرق و أحنى عند مصافحتهِ ... و كان المَسُ للنسيم شفاء.

Tuesday, January 21, 2014

هي

وهي له كالماء للأرض 
و عبيرها كالندى على الورد
كقطْر الندى اذا غدا على زهرٍ بدا لؤلؤاً
و لآلئ  ثغرها تُشرق بينهن الشمسُ

ندى الألماس

قطر الندى مملوء بالشجن، لا يراه إلا مرهف الإحساس ..
فلا تلومّن غالٍ، بحسِّه صلادة الألماس.

Monday, January 20, 2014

غُلالة الروح

و للروح غُلالة رقيقة تُمزقها سياط الحروف .. و تذروها أدراج الرياح !

الزاهد

سألته عن قولهم عنه أنه عن الدنيا زاهدٌ ...
فأجابها: إلاكي ..
فَفيكِ أنا في الزهدِ زاهدُ.

Sunday, January 19, 2014

وجع الحنين

و للحنين وجع لا يشعر به إلا محموم الإشتياق

Friday, January 17, 2014

ما كان

ما كان للشوق أن يكون أخرساً و الحنين ثرثارا

Thursday, January 16, 2014

مَن لِمَن

و مَن لِمَن يُمسي و الشوق قاتِلُه ... و حنين الذكرى يقُض مضجعه
إن ترقَّب وقع الخطى برهف السمع منتظرٌ ...  فوجيب القلب مع تهادي الخطا مُستمَعُ

من إرهاصات الشعب المتدين بطبعه

عندما أعفيت لحيتي منذ عدة سنوات قال لي والد أحد زملائي: لا حول و لا قوة إلا بالله .. ليه كده يا ابني ؟؟ ايه اللي انت عامله في نفسك ده !!

تذكرت هذه الواقعة بسبب موقفين:

أمس قالت لي إحداهن: ايه يا عمر ... ما بتسلمش و كمان صايم .. هو فيه ايه ؟؟!

و اليوم يقول لي أحدهم: هو انت هاتصوم الشهر كله .. انت فيه ايه يا عم .. ليه بتعمل في نفسك كده !!

Saturday, January 11, 2014

مدارج الحُب

يولد الحُب و توأمه الألم ...
ينمو الحُب و يلاصقه الوجع ..
ينهزم الحُب و يشتد بنيان الأسى.

درجة القوامة

تتمسك النساء بالآية الكريمة: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ .
و لكنهن ينسين إكمال باقي الآية: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ .

الآية من سورة البقرة 228

قال الله:

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ

النساء 34

و لاحظ يا رعاك الله تقديم التفضيل "و هي الدرجة المقصودة في الآية الأولى" عن الإنفاق لتوضيح شروط القوامة، و ذلك حتى تبطل حُجة النساء اللاتي يتقولّن بأن الإنفاق الكامل هو الشرط الوحيد للقوامة، فإن شاركت المرأة في الإنفاق بطُلت القوامة.

المصريين و التفاهم

  • و يستمر التاريخ في التأكيد على القاعدة الذهبية القائلة:

    إن بين المصريين و التفاهم ...... سوء تفاهم.

درب المنهج

  • المنهج المعصوم واحد لا يتغير بتغير الزمان و لا المكان و لا الأفكار ....
    لا يتبدل بموت الرجال و لا انتكاس المُتنَكبين عن الطريق ...
    فاسلك دربك نحو منهج ارتضاه لك الله و رسوله و خلفاؤه و صحابته و تابعيهم ثم استقم ..
    و لا يَحزُنك قلة السالكين و لا يَغُرنَّك كثرة الهالكين.

الفضل بين شُعَب المؤمنين

أريد أن انبه لأمر عظيم في رأيي ...

أن في الواقع الحالي لا يوجد و لن تجد فصيل واحد يجمع الفضل و الصواب من أطرافه ....

فالإخوان متميزون على مستوى الحراك و النشاط المجتمعي و السلفيون عندهم علم شرعي قوي و التبليغ و الدعوة لهم قدرة على اجتذاب ناس للمساجد و هكذا ...

و لكل عيوبه التي تؤثر كثيراً على مسيرته .. و الحل في التكامل لا التفاضل ...

خاصة أن الجميع يفتقر للرؤية و الإستراتيجية السليمة لتحكيم دين الله و ربما لو سألت الكثيرون عن الشريعة التي يريدون تطبيقها لتعجبت من الإجابات.

التأصيل العلمي و الشرعي قاصر بسبب تجبر طواغيت الحكام مما أجبر كل فصيل على التقوقع على ذاته و فكره و منهجه و بعد الجميع عن أجزاء من الدين لا تُغفل.

أما الصمود و الثبات الحالي فهذا أمر سياسي بالمقام الأول و لا يغرنّ أحد التحفيز للناس تحت إطار الدين بينما الممارسات على الأرض براجماتية بحتة و كذلك يفعل حزب النور للأسف ...

من يريد تطبيق شرع الله أحرى به أن يطبقه في نفسه و أهله و مجتمعه الصغير أولاً و يعلم أن في الدين لا فارق بين الشعار و التطبيق و لا بين الهتاف العاطفي و المحك العملي و لا نجد نبرات التخوين و التخذيل لكل من خالف.

أن نعارض الإنقلاب فنعم ... أما أن نرى الحق معنا و فقط و إلا فالمخالف خائن أو عميل أو امنجي أو متخاذل فلا ..

و حتى المشايخ الفضلاء لم يسلموا حتى سمعنا مسبة ابي اسحق الحويني مثلاً و كأنه شاب رقيع.

و حزب النور أكثر كارثية و اتألم بما اجده من أتباع الحزب و الدعوة و اسلوبهم البذئ القمئ و اكتشافي انهم يربونهم هناك على كراهية الإخوان و تبديعهم و تفسيقهم و الإساءة اليهم بأسلوب لا يتبعوه مع الفجرة من الأمة.

كما أن تعريف مسمى الخوارج صار على غير ما قال به علماء الأمة على مدار تاريخها و صار لي أعناق النصوص عنوة هو الطريق لإثبات صحة الرأي لا للوصول للحق.

و عدم وضوح مبدأ و عقيدة الولاء و البراء بشكل يرضي الله و رسوله أصبح آفة .. حتى ارتبط الولاء و البراء بالتنظيم و الجماعة و الحزب ... الخ.

و صار الجميع يتهافت على إرضاء كل طرف معادي صراحة للدين أو لتحكيم الشرع في أمور الدنيا بما يسعه الخلاف الفقهي المعتبر بين العلماء و الأئمة، بينما يناصبون بعضهم البعض العداء و كأنهم يتقربون إلى الله ببغض من هم على دينهم و من أهل السنة و الجماعة و إن أخطأوا أو حادوا ..

الحزبية المقيتة التي أعلت مبادئ و أهداف الجماعات و التنظيمات أضرت العمل الإسلامي و الدعوة .. و الكل ضحل الفكر و الثقافة السياسية و لا يوجد فقه السياسة الشرعية لديهم و لا تأصيلات بما يسمح بالتعامل المنطقي و الواقعي مع وجود النظام العالمي و بما لا يخالف الدين و ثوابته.

و إن لم نُصلح أنفسنا و نعي حقيقة ما نواجهه فلن نقدر على دحر لا انقلاب عسكري و لا حتى جاهلية المجتمع التي تنتشر بطريقة مرعبة.

عن العصمة في الفتن

  • من سمِع بالدَّجَّالِ فلينْأَ عنه ، فواللهِ إنَّ الرَّجلَ ليأتيه وهو يحسَبُ أنَّه مؤمنٌ فيتبعُه ممَّا يبعثُ به من الشُّبهاتِ ، أو لما يُبعَثُ به من الشُّبهاتِ

    الراوي: عمران بن الحصين
    المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4319
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    -----

    و في هذا الحديث معنى خطير جداً حول من يثق في إخلاصه أو دينه أو عصمته عن فتنة من الفِتن ..

    فما منّا من أحد إلا و له نقطة ضعف أو فتنة هو ضعيف أمامها و قد يعلمها و قد لا يدري، و يتعرض لما ينزع عنه إيمانه بالتدريج و هو لا يدري، حتى يفيق يوماً و قد وجد حاله قد تبدّل و ايمانه قد تغير و ثوابته و قد هُدمَت و هو غارق في غفلته ..

    فلا يظُنّن أحدٌ أنه منيع ضد الشبهات و من الفتن و المُغريات ... و لا يتصدرّن أحد لما يفتنه عن دينه و هو ظانّ أنه مُعاف أو مُحصَّن ..

    فما أورد الناس مواردهم إلا غلوهم في ثقتهم بذواتهم.

Friday, January 10, 2014

سنة الله في أمة الإسلام

من سُنن الله لأمة الأسلام أن كل إصلاح غير مبني على الدين = لن يكون، لن ينجح، لن يَصلُح و لن يُصلِح ....
فلباقي الأُمم أعمالهم و اجتهاداتِهم في الدنيا = يُجزَون عنها في الدنيا ...
فهُم يعملون لدُنياهم، أما نحن فنعمل لأُخرانا ..
و الآخرة خيرٌ و أبقى.

نعمة التغافل

90% من العلاقات الإنسانية مع المُقربين مبنية على التغافل و غض الطرف ....

و لكن أغلب الناس يتفنن في أن يحول هذه النسبة كاملة إلى اختزان انطباعات سلبية تراكمية كنتيجة للمواقف الخلافية الهينة و التي وجب إما تناسيها تماماً و إما تنقية الأجواء بخصوصها بمناقشتها لاحقاً ...

مما يُحوّل أي خلاف عابر أو اختلاف بسيط إلى فتيل قصير يتحرَّق للإشتعال للوصول لصندوق البارود بأسرع ما يمكنه ...

و هنا الإستثتاء الأكيد لقاعدة أن السكوت من ذهب ...

هنا المصارحة و النقاش بل و المُكاشفة أثمن من كنوز الدنيا ...

إن أُريد الإصلاح ..

إن.

Wednesday, January 8, 2014

تصحح زاوية الرؤية

هي: أراك مهموماً !!

هو: بعد أن أحببتك صار لدي ما أخاف أن أخسره ..

هي: يقيني أنك تقصد أنه قد صار لديك ما تُحِب أن تحتفظ به و تُحافظ عليه.

About Love

Love isn't conditional ..
Love is condition.

Monday, January 6, 2014

في مسألة خروج النساء للتظاهر و أحكام الجهاد و شروطه و جواز جهاد النساء



يا رسولَ اللهِ، تُرَى الجِهادَ أفْضلَ العملِ، أفلا نُجاهِدُ ؟ قال : (لكِنَّ أفضلَ الجِهادِ حَجٌّ مَبْرورٌ) .
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2784
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

-----

قال ابن قدامة رحمه الله : ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط ;
الإسلام , والبلوغ , والعقل , والحرية , والذكورية , والسلامة من الضرر , ووجود النفقة .

فأما الإسلام والبلوغ والعقل , فهي شروط لوجوب سائر الفروع , ولأن الكافر غير مأمون في الجهاد , والمجنون لا يتأتى منه الجهاد والصبي ضعيف البنية , وقد روى ابن عمر , قال : { عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة , فلم يجزني في المقاتلة } متفق عليه .

وأما الذكورية فتشترط ; لما روت عائشة , قالت { : يا رسول الله , هل على النساء جهاد ؟ فقال : جهاد لا قتال فيه ; الحج , والعمرة } . ولأنها ليست من أهل القتال ; لضعفها .. ) انتهى من المغني 9/163

----

هل تخرج المرأة لمساعدة المجاهدين ومداواة الجرحى ؟

قال السرخسي في شرح السير الكبير (1/184) :
( باب قتال النساء مع الرجال وشهودهن الحرب . قال : لا يعجبنا أن يقاتل النساء مع الرجال في الحرب ; لأنه ليس للمرأة بنية صالحة للقتال , كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله :" هاه , ما كانت هذه تقاتل". وربما يكون في قتالها كشف عورة المسلمين , فيفرح به المشركون وربما يكون ذلك سببا لجرأة المشركين على المسلمين , ويستدلون به على ضعف المسلمين فيقولون : احتاجوا إلى الاستعانة بالنساء على قتالنا , فليتحرز عن هذا , ولهذا المعنى لا يستحب لهم مباشرة القتال , إلا أن يضطر المسلمون إلى ذلك , فإنّ دفع فتنة المشركين عند تحقق الضرورة بما يقدر عليه المسلمون جائز بل واجب . واستدل عليه بقصة حنين.

وفي أواخر تلك القصة : " قالت أم سليم بنت ملحان , وكانت يومئذ تقاتل شادة على بطنها بثوب : يا رسول الله أرأيت هؤلاء الذين فروا منك وخذلوك , فلا تعف عنهم إن أمكنك الله منهم , فقال صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم عافية الله أوسع , فأعادت ذلك ثلاث مرات , وفي كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع " .

وفي المغازي أنها قالت : ألا نقاتل يا رسول الله هؤلاء الفرارين فنقتلهم كما قاتلنا المشركين ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : عافية الله أوسع . وأية حاجة إلى قتال النساء أشد من هذه الحاجة حين فروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموه , وفي هذا بيان أنه لا بأس بقتالهن عند الضرورة ; لأن الرسول لم يمنعها في تلك الحالة , ولم ينقل أنه أذن للنساء في القتال في غير تلك الحالة .

قال : ولا بأس بأن يحضر منهن الحرب العجوز الكبيرة فتداوي الجرحى , وتسقي الماء , وتطبخ للغزاة إذا احتاجوا إلى ذلك , لحديث عبد الله بن قرط الأزدي قال : كانت نساء خالد بن الوليد ونساء أصحابه مشمرات , يحملن الماء للمجاهدين يرتجزن , وهو يقاتل الروم , والمراد العجائز , فالشابات يمنعن عن الخروج لخوف الفتنة , والحاجة ترتفع بخروج العجائز .

وذكر عن أم مطاع , وكانت شهدت خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت : رأيت أسلم ( وهي قبيلة من قبائل العرب ) حيث شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلقون من شدة الحال فندبهم إلى الجهاد فنهضوا . ولقد رأيت أسلم أول من انتهى إلى الحصن فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتحه الله علينا.

----

ففي هذا بيان أنها كانت خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يمنعها من ذلك فعرفنا أنه لا بأس للعجوز أن تخرج لإعانة المجاهدين بما يليق بها من العمل والله الموفق) انتهى.

وقال في كشاف القناع (3/62) : و يمنع النساء للافتتان بهن , مع أنهن لسن من أهل القتال , لاستيلاء الخور ( أي الضعف ) والجبن عليهن ; ولأنه لا يؤمن ظفر العدو بهن , فيستحلون منهن ما حرم الله تعالى قال بعضهم : ( إلا امرأة الأمير لحاجته ) لفعله صلى الله عليه وسلم . ( و ) إلا امرأة ( طاعنة في السن لمصلحة فقط كسقي الماء ومعالجة الجرحى ) لقول الربيع بنت معوذ : " كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي الماء ونخدمهم , ونرد الجرحى , والقتلى إلى المدينة " رواه البخاري وعن أنس معناه رواه مسلم ; ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك , فيكون معونة للمسلمين وتوفيرا في المقاتلة) .

وهذا كله ما لم يتعين الجهاد بأن دهم العدو بلد المسلمين، فإنه يجب الجهاد على كل قادر رجلاً كان أم امرأة ، فتخرج المرأة بغير إذن زوجها، قال الكاساني الحنفي رحمه الله : ( فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد , فهو فرض عين يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه ; لقوله سبحانه وتعالى ( انفروا خفافا وثقالا ) قيل : نزلت في النفير . وقوله سبحانه وتعالى ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) ....) انتهى من بدائع الصنائع 7/98.

وجاء نحو هذا في الشرح الصغير من كتب المالكية (2/274) : أن الجهاد إذا تعيّن بأن هجم العدو على بلاد المسلمين فإنه يجب على كلّ قادر عليه من الرجال والنساء .

نصرة القضية

نصرة قضية ما لا يكون بالتعاطف؛ مطلقاً ..
و إنما بما وَقَر في القلب و صدقَّه العمل.

زيف الكبرياء

لا يستطيع الإعتذار إلا صاحب شخصية قوية و شخص واثق في نفسه و فيمن أمامه ..
أما أصحاب الكِبر و العناد فهم مهزوزون داخلياً و باحثون عن ثقة و كبرياء زائفين.

Wednesday, January 1, 2014

من كشف حساب 2013

عام 2013 بالنسبة لي كان عام "المخمضة" الفكرية ...

بدأت العام على حال و مر أغلب العام على حال و انتهى على حال مخالف لما سبقه تماماً !!

أحمد الله أن التطور ايجابي و مبني على توسع في العلم و المعرفة و القراءة و تعلم النظر من زاوية اكثر اتساعاً و أن تحصيل الماضي أساس للإلمام بالحاضر و استشراف المستقبل، و لكن في الحقيقة ليس من السهل على الإنسان أن يتغير فكره و اتجاهه بصورة شبه جذرية لأكثر من مرة في خلال عام واحد ..

صحيح أن الأصول الثوابت و المنهج العقائدي و لله الحمد رواسخ في النفس إلا أن ما أقصده هو من أمور الفِكر الدنيوي غالباً و محاولة الإستزادة من العلم للخروج من النمط السلفي التقليدي الذي أودى بالكثيرين المهالك لأنهم لم يحاولوا أن يتعلموا ما كان في كتب السلف و خلافات العلماء و اقتصروا على نبع واحد للمعرفة و تحزبوا له .. فلله الأمر.

و أغلب "الإنقلاب" الفكري كان في النهج السياسي و لولا النوازل لما صححت فكري و لما استطعت التفرقة بين ما هو لغرض سياسي و بين ما هو على أساس ديني و إن اختلط ذلك على الأغلبية.

و من أهم ما اكتسبته هو ضرورة تثبيت مرجعية الدين و الإنتماء للخندق و انقد للإصلاح من داخله ... فلن نُصلِح عيوبنا و لا نُصحح منهجنا و حياتنا إلا إن اعترفنا بعيوبنا في المقام الأول ... 
و نقد الإصلاح غير نقض الهدم، و هذا ما لا يكون واضحاً للكثيرين للأسف فيُسيئوا الظن و لا يُعطوا الفرصة للتوضيح أو حتى يتقبلوا وجود اختلاف في الآلية و إن اتفقت الأهداف.

أعترف أنني في نهاية العام اكتشفت أني دخلته ساذج و غر بالكثير و حسن النية و قاصر النظر عن الكثير من المُلمات ..

و مع ازدياد معرفتي و احتكاكي بالواقع مع إضافة عامل التعلم بالقراءة و الإطلاع ازددت بعداً عن التيار السائد مما جعلني عند الكثيرين ذا فِكر "مُستهجن"

مما تأكد لي "بضراوة" هذا العام بالذات أن الإنسان عدو ما يجهل و عدو ما يُخالف ما ألِفه و اعتاد عليه و عدو ما يتعارض مع قناعاته الشخصية حتى لو كان الرأي المُخالف هو الصواب !

و باختصار:

لا يُهِم عند الناس أن تكون على حق أو على صواب ... لا يُهِم البتة !!
المهم حقيقةً هو إن "اللي زي الناس ما يتعبش"

الناس تُحِب من يوافقها رأيها و اتجاهها و ميولها ... و كونك تعرض وجهة نظر أخرى أو تقترح زاوية أخرى للنظر فهذا من مثيرات كوامن النفس من الضيق بالمخالفة.

كما تعلمت أن تنازل الإنسان عن أي ثابت أو مبدأ يؤمن به أو حتى يصنع استثناء لأجل آخر أياً كان لهو خطأ مُميت سيتلقى صفعة هائلة تُعلِمه بذلك ممن تنازل لأجله و ليس من أحد آخر .. التنازل عن الثوابت و المبادئ مهما كان هيناً أو عظيماً و لأجل إنسان آخر مهما كانت درجة قربه جزاؤه المُمِض سيكون في أعنف صورة و أقساها على النفس لأنها ستأتيه ممن فعل هذا لأجله .. 
و هذا درس على ألمه إلا أنه درس ثمين و لا يُمكن اكتسابه إلا بفادح الثمن.

و من الدروس أيضاً التي اكتسبت فائدتها بمشقة و رهق هو أن الإنسان سيظل في كبد ما دام يُحاول أن يكون ما يريده الآخرون أن يكونه .... لا راحة حقة و لا سلام نفسي إلا أن يكون الإنسان هو نفسه .... يكون ما يريده هو و ما هو عليه ... لا يُحاول أبداً أن يكون غير ذلك و إلا فستصارعه نفسه و لن تستسلم فيكون عيشه = عذاب مُقيم.

كما تعلمت أن كما أن الزيادة في الإيمان و الدين و حُسن الخُلق تدريجية و اكتسابية و لا بد من المُثابرة على تهذيب النفس للإستزادة منها، فأيضاً خسارة ذلك كُلّه تأتي تدريجية و هادئة بسيطة لا يشعر بها الإنسان إلا أن يجد نفسه يوماً بعيدً كل البعد عن جادة الصواب لأنه استهان بالقليل فزاد مع الوقت حجم التساهل فأتى على الأخضر من نفسه ...

و ما أشق محاولة الرجوع و التزام الطريق للعودة حينئذ.

و أهم ما تعلمته هو ألا يُضيرك من خالفك طالما عندك من شريعة ربك ما يتيقن به فؤادك أنك على الصواب ان شاء الله به ...

طالما معك من القرآن و السُنّة و علم و رأي العُلماء الثقات من السلف و المعاصرين من الأدلة الشرعية نقلية كانت أم عقلية سواء عليها إجماع أو جمهور أو الخلاف فيها سائغ فلا ضير عليك و لا تلتفت كثيراً إلا أن تُعطي الرأي بما وقر عندك مما سبق ذكره ...

و ما على الرسول إلا البلاغ.

و أُنهي ببعض الألقاب التي نُلتها من الآخرين في 2013 و أكثرها من مُقربين

و ذلك بدون ترتيب:

* إرهابي
* مُتشدد
* مُتعصب
* وهابي
* مُتحيز
* غير مُنصِف
* مُتخاذل

و الجدير بالذكر أن باستثناء "مُتشدد" و قول من قولين ل "إرهابي" فباقي الألقاب تم إطلاقها عليّ على خلفية سياسية و من الفريقين.